الثروة « 1 » . . . الخ اجل ان ما كتبه هؤلاء عن القرآن فقط يملأ كتبا ومجلدات يمكن لأي فرد الرجوع إليها عند الحاجة . . .
وحيث إن بحثنا في هذا الفصل يتناول هذا الذي كتبه هؤلاء عن القرآن الكريم وانه بعد هذا لا يمكن ان نورد كل ما كتبوه ، لأن ايراد ذلك يتطلب دمج كتبهم ومجلداتهم بهذا الكتاب ، وحيث إن ما لا يدرك جله لا يترك كله » وهي ما نقوله القاعدة الفقهية المعروفة ، لذا آثرنا هنا ان نختار ونقدم شذرات وعبقات عما صح قوله عن هؤلاء إزاء القرآن الكريم . . ليقف المسلمون على حقيقة ما يقوله غيرهم عن كتابهم ليزدادوا يقينا وثباتا ، وليراجع ضعاف العقيدة منهم أنفسهم من أجل تصحيح أفكارهم وتقويم سلوكهم . . وإذا كانت هناك كلمة قصيرة توجه لهؤلاء - ضعاف العقيدة - فهو انهم إذا ما وجهوا نشاطهم لدراسة الاسلام دراسة موضوعية وما يضم من تشريعات وأنظمة بالقدر الذي وجهوه لدراسة سواه من الأنظمة والمبادئ الوضعية الرائجة لكانت لهم نظرة أخرى في هذه المبادئ والأنظمة - ولأقروا بعد ما بان في مكنة الاسلام ودستوره الخالد ان يرضي طموحاتهم بحل مشاكل المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حيث لا يجدون في ظله - عند التطبيق - من يعيش في القمم وبكدح المستضعفين ومن يعيش في الحضيض تحت أسواط المستكبرين ، بل الجميع في كنفه سواء ولا يأكل أحد إلا من سعيه وجهده . . . .
هامش
( 1 ) نشير بهذه المناسبة إلى أن الكاتب الفرنسي الشهير فكتور هيجو صاحب كتاب « البؤساء » قال بعد أن تجلى له بكل وضوح ما يضم القرآن من علوم وفنون وآداب وتشريع . . . الخ قال كلمته المشهورة « إن القرآن شبيه بالسوق التي يمكن أن تزودك بكل شيء » . .
كما ونذكر أيضا أن مؤتمر متشرعي العالم الذي جمع أهل الرأي والفقه من مختلف البلدان والذي عقد في لا هاي عاصمة هولندة قد قرر : « إن الشريعة الإسلامية المنبثقة من القرآن تحمل العناصر الكافية التي تجعلها صالحة للتطبيق والتطور مع حاجات الزمن والعصر » . .