واستجابة لما ورد عن الرسول ( ص ) بقوله : « خيركم من تعلم القرآن وعلّمه » وقوله ( ص ) : « حملة القرآن في ظل اللّه يوم لا ظل إلا ظله » وقوله أيضا ( ص ) : « القرآن خير دواء » وقوله : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده » وقوله ( ص ) : « اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » . .
ومن أجل تعميم ونشر القرآن الكريم فقد ورد في الأخبار كراهية أخذ الأجرة على تعليم شيء منه وكذلك على نسخه ذهب البعض إلى إباحته لأن فيه منفعة بتعليم القرآن وتعميمه وحيث إنه يجوز جعله مهرا فإنه يجوز أخذ الأجرة عليه - إذ لو حرمت الأجرة لحرم جعله مهرا . .
لذا كان المسلمون يتنافسون ويتسابقون فيما بينهم في عدد المرات التي انهوا ( ختموا ) بها قراءة القرآن كله ، كما وكانت تقام في المكاتب والمدارس وإلى عهد قريب مسيرات وحفلات خاصة على شرف الطالب الذي فرغ لتوه من ختم القرآن ، حيث تطوف المسيرة طرقات البلدة وهي تضم كافة الطلبة ويتقدمها الطالب الفائز بشرف الختم وتوزع عليه وعليهم الهدايا والأموال والتي ترد من أهل الطالب ومعلميه وأصدقائه وأهل الخير .
ولغرض الحرص على حفظ القرآن الكريم ودراسته فقد تم تقسيم القرآن إلى احزاب وأجزاء وأرباع حيث الأحزاب ستون والأجزاء ثلاثون والأرباع ( 240 ) وتم تقسيم كل سورة إلى خمسيات ( خمس آيات ) وعشرات ( عشر آيات ) إضافة إلى تقسيم القرآن إلى :
1 - الطوال وهي سبع .
هامش
والظاهر هنا انها وضعت حسبة من قبل واحد أو أكثر ( بعد ان انقطع الناس إلى صحيح البخاري وصحيح مسلم وتركوا القرآن ) لأجل حث وترغيب الأفراد على قراءة القرآن وتفضيله على ما عداه فأخذها المؤرخون كحقيقة مسلم بها .