تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
كانت العناية بالقرآن ورعايته ولا زالت واجبا وفرضا أدبيا ودينيا على كل مسلم ومسلمة لأنه كتاب اللّه العظيم الذي لا يشوبه الباطل أو يأتيه الضلال وهو أيضا معجزة الرسول ( ص ) والأساس الذي يقوم عليه الاسلام ، إضافة إلى ما يضم من علوم وفنون وآداب وتشريعات وأفكار تضمن البشرية - عند العمل بها - التقدم والرقي والازدهار . . لذا فقد أولاه المسلمون ما يستحقه من المكانة الرفيعة والدرجة السامية واسبغوا عليه كل أسباب التكريم والتعظيم بما في ذلك حفظه وكتابته وطبعه وتحسينه واستخراج فرائده . . الخ . فبصدد حفظه وتعلمه فقد كان المسلمون - قديما وحديثا - لا يألون جهدا في حفظ واستظهار شيء من القرآن قل أو كثر طلبا للثواب « 1 » والعظة والتماسا للعبرة والتبرك وتقويما للغة واللسان تأكيدا
هامش
( 1 ) دوّن بعض المؤرخين في كتبهم أسماء كافة السور القرآنية ووضعوا أمام كل سورة مقدار الثواب والجزاء الذي سيناله المرء عند إتمام قراءتها مثل مائة حجة مقبولة أو صيام مائة شهر أو قيام ألف ليلة أو وزن كل سحاب مضى وكل سحاب أتى أو عشر حسنات بعدد المؤمنين والمنافقين أو عشر حسنات بعدد كل رملة على وجه الأرض أو كمن بايع تحت الشجرة مع الرسول ( ص ) أو حاسبه اللّه حسابا يسيرا أو سقاه اللّه من الرحيق المختوم أو لم يكتب من الغافلين . . الخ ( مقدمتان في علوم القرآن - آرثر جفري ) والحقيقة إن كل هذا هو مبالغة قبل أن يكون واقعا ، فلكل سورة أجر وثواب عظيمين ولكن ليس كما هو مدوّن عند هؤلاء الناس . .