تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الحياة عليها قلقة ومربكة ان لم تكن معدومة ، ولكن عند مرور هذه الشهب بجو الأرض واحتكاكها بالهواء ( تحترق نتيجة سرعة هذا الاحتكاك ) قبل وصولها إلى سطح الأرض ، وتتحول أثر ذلك إلى ذرات وغبار تسبح في الجو . كما ويحمي جو الأرض الانسان من الاشعاعات الكونية المهلكة والقادمة من الفضاء ويحميه أيضا من الكهارب والأجسام الكهربائية الصغيرة الواردة من الأعلى . . اذن هل سبقت هذه الآية العلم الحديث بألف وثلاثمائة سنة وهل هي - الآية - إلا انعكاس لأحدث النظريات العلمية التي تشير إلى وقاية الجو المحيط بالأرض لسطح الأرض من فتك وتدمير الشهب والنيازك الساقطة عليه من الفضاء يوميا والتي تقدر بآلاف الأطنان من الصخور والأحجار كل يوم . . ولاحظ أيضا قوله تعالى
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
« 13 » ألا يتفق مفهوم الآية وروح العصر - بعد اختراع المجاهر - والذي أثبت ان الماء الذي ينقل من الذكر إلى الأنثى عند الاتصال الجنسي ما هو إلا عدة ملايين ( 300 - 400 ) مليون من الحويمنات المنوية التي تشبه العلق في شكلها وهيئتها بان لها رأس ورقبة وذيل ، وعند التقاء أحد الحويمنات وهو الذي يفوز بقصب السبق بالبويضة الجاهزة عند المرأة تنقسم البويضة الملقحة على نفسها عدة انقسامات لتكوّن بعد ذلك الجنين الذي سيستقر في قعر الرحم ، ومن الجنين هذا يتكون الانسان بينما تهلك الملايين العديدة من تلك الحويمنات المنوية . وتأمل قوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
« 14 » ألم تسبق هذه الآية الزمن بوقت طويل ، حيث إن العالم إلى ما قبل وقت قصير لم يكن
هامش
( 13 ) العلق : 2 . ( 14 ) الحجر : 22 .