أجل استخراج معاني الكلمات وكشف مفرداتها ومشتقاتها ليتاح لهم بذلك بيان وشرح الألفاظ والجمل الغامضة في القرآن ، فضلا عن ضبط علوم القرآن ووضع الأسس والسبل لصيانته وضبطه من التحريف والتغيير ، وكل هذا تم بمنتهى العناية والتتبع كي لا يغم الحال أو يقع في الخطأ . .
ومن أجل هذا فقد ضربوا أكباد الإبل البادية للاستفسار عن لفظ أو تعبير أو جملة . .
ان الدراسات الأدبية واللغوية هذه قد التقت مع أخواتها من الدراسات الفقهية وما روي عن رسول اللّه ( ص ) وأهل بيته وأصحابه - على الشكل الذي أشرنا اليه من قبل - التقت كل هذه لتكوّن التفاسير التي نجدها الآن في أيدي المسلمين . .
اما بقدر تعلق الأمر بترجمة القرآن الكريم فنشير إلى أن الترجمة تقسم إلى قسمين :
1 - الحرفية 2 - التفسيرية فالترجمة الحرفية معناها « نقل الكلمات واحدة واحدة بدون النظر إلى المعنى » « 30 » أي تستبدل كل لفظة بما يقابلها ويشابهها في اللغة الأخرى .
هامش
فجاءوا يهرعون إليه حتى يكونوا حول منبره عزينا كما ويؤثر عن عمر بن الخطاب أو عن غيره قوله : عليكم باشعار الجاهلية فإن فيها تفسير كتابكم . .
وقال الجاحظ بهذا الصدد : « ان من يجهل أمور الجاهلية لا يستطيع أن يفهم الكتاب والسنة » .
وينقل عن الطبري بهذا الشأن قوله : « إذا تعاجم شيء من القرآن فانظروا في الشعر فإن الشعر عربي » .
( 30 ) ترجمة القرآن - عبد الوكيل الدروبي .