تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولا تعاطي معرفته وهو ما يجري كجرى الغيب كالآيات الخاصة بقيام الساعة وغيرها . . اما بصدد تفسير القرآن وتطوره منذ صدر الاسلام حتى الآن فنقول أولا ان الغاية والسبب المرجو من التفسير هو مراد اللّه تعالى الحقيقي من كلامه ، وهذا المراد قد يخفى على كثير من الناس للأسباب التالية مما يدعو إلى تفسيرها ليتضح معناها الحقيقي وهذه الأسباب هي : « 13 » 1 - ان من الألفاظ ما يكون محتملا لعدة معان مع أن المطلوب واحد منها وكثيرا ما يترك بيان ذلك اعتمادا على القرائن والتي يخفى معناها على بعض الناس . . 2 - ان القرآن من أعلى درجات البلاغة فيجمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة وهذا يحوج الناس لبسط ما أوجز وكشف ما أجمل . . 3 - ان القرآن قد يشتمل على مقاصد غير المعاني الظاهرة فيحتاج ذلك إلى من يبينها . . 4 - ان الآيات قد نزلت لأسباب لا يمكن ان يعرف معناها الصحيح إلا إذا عرف هذا السبب . . 5 - ان في القرآن من الأحكام ما لا يفهم على الوجه الصحيح إلا بمعرفة السنة ، إذ قد يكون مجملا فتفصله أو عاما فتخصصه أو مطلقا فتقيده . . ثم إن التفسير ثانيا كان قد نشأ مبكرا في عهد الرسول ( ص ) فقد كان الرسول نفسه أول رائد وشارح وموضّح للقرآن ، لأن القرآن نزل عليه وهو أعرف بصغيره وكبيره ومحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه - . . . . . . . . الخ من أي شخص آخر . .
هامش
( 13 ) التعريف بالقرآن والسنة - محمد الزفزاف .