ودرجة عقلية خاصة تتناسب ودرجة رقي الكتاب ومنزلته « 9 » . .
وتأسيا على ما سبق فالعرب عامة والصحابة خاصة كانت « لا تستوي في المعرفة بجمع القرآن من الغريب والمتشابه بل إن بعضهم كان يفضل في ذلك على بعض » « 10 » حيث يغيب عن واحد منهم ما لا يغيب عن الآخر . .
ففي صدر الاسلام كان الإمام علي - ع - وعبد اللّه بن عباس ممن فهم القرآن وادركه ، وكان هناك آخرون في عصرهم دونهم في هذا الفهم والعلم بقليل أو كثير « وهؤلاء اتعبهم القرآن الكريم في معرفة وادراك واقعه وأصبح لكل واحد منهم نصيب في فهم الآية الواحدة على اختلاف مذاهبهم وقدرتهم ونهجهم » « 11 » علما بان وجوه التفسير ومدى معرفة هؤلاء أو غيرهم له قد قسمت إلى أربعة أقسام كما يرويها حبر الأمة عبد اللّه بن عباس وهذه الأقسام هي : « 12 » 1 - تفسير لا يعذر أحد بحالته : وهو ما كان ظاهره مطابقا لمعناه وهو ما يلزم الجميع من الشرائع والفرائض والتعليمات التي تزخر بها آيات كثيرة من القرآن . .
2 - تفسير تعرفه العرب بكلامها : وهو حقائق اللغة والأدب وموضوع كلامهم . .
3 - تفسير يعلمه العلماء : وهو تأويل المتشابه وفروع الأحكام .
4 - تفسير لا يعلمه إلا اللّه تعالى فلا يجوز لأحد تكلف القول فيه
هامش
( 9 ) فجر الإسلام - أحمد أمين .
( 10 ) المسائل والأجوبة - ابن قتيبة الدينوري .
( 11 ) القرآن والعقلية العربية - نعمة هادي الساعدي .
( 12 ) مجمع البيان في تفسير القرآن - أبي علي الطبرسي .