تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
8 - عدم التقيّد المسبق باتجاه أو مذهب معين مخالف للقرآن عند التفسير . . 9 - الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة ومرضاة اللّه . . 10 - الاستئناس بالأخبار التي تروى عن أهل البيت - ع - لأن القرآن قد نزل في بيوتهم وهبط بساحتهم فهم اعرف به من غيرهم والصق به من سواهم . . 11 - اجادة التصريف والاشتقاق وهي معرفة أبنية الكلمات وكيفية تصريفها والمصدر الذي صدرت عنه الكلمات . . 12 - وأخيرا - وليس آخرا - ينبغي على من يتصدى للتفسير ان يفسّره بعقلية ونظرة إسلامية وداخل المحيط والفكرة الإسلامية بعيدا عن التعصب أو الانحياز المذهبي أو العرقي أو القطري . . هذا وان كل من يفتقد أو يفتقر إلى شيء مما تقدم بيانه كان السكوت له أولى لأنه ليس مؤهلا لدخول ميدان التفسير ، وان دخله - فرضا - فهو ان لم يصبح حينئذ ضال وهالك فهو غير مثاب أو مأجور على شيء حتى وان أصاب الحقيقة وبلغ الهدف . . وقبل ان ندخل في صلب موضوع التفسير نشير إلى أن القرآن الكريم رغم انه نزل بلغة العرب وعلى أساليب بلاغتهم فلم يكن جميعه في متناول الصحابة كلهم من ناحية فهمه وتلمس حقائقه جملة وتفصيلا . . فليس كل كتاب مؤلف بلغة قوم يستطيع أبناؤه ان ينهموه ويقرؤه - إلا بقدر ما يدخل في حياتهم الاعتيادية اليومية - فكم كتب ألّفت بالانكليزية والألمانية والتركية والفارسية والأوردية لا يتمكن الانكليز والألمان والأتراك والإيرانيون والهنود أنفسهم ان يفهموه جملة وتفصيلا ، لأن كل كتاب لا يتطلب معرفة اللغة فقط بل يتطلب استعدادا فكريا معينا