تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
1 - مذهب السلف الصالح الذي ينحو للأخذ بظاهر المعنى والتصديق به مع تفويض معرفة حقيقته إليه تعالى . 2 - مذهب الخلف من العلماء الذين جاءوا من بعدهم - بعد السلف - حيث نادوا بلزوم التأويل عند الضرورة منعا من الوقوع في التشبيه وقطعا لدابر كل شبهة قد تعلق بالقلوب « 4 » . . وبصدد التفسير فقد وردت عن الرسول ( ص ) أحاديث عديدة بالنهي عن التفسير من غير علم به ومنها قوله ( ص ) : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » وقوله ( ص ) : « من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ » . . كما ورد عن الإمام علي - ع - بهذا الخصوص قوله : « انما يعرف القرآن من خوطب به وليس شيء ابعد عن عقول الرجال من تفسير القرآن ، ان الآية تنزل أولها في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء » . كما وله - ع - كلام آخر في هذا المعنى هو قوله : « إياك ان تفسّر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء ، فان رب تنزيل يشبه بكلام البشر كله وهو كلام اللّه وتأويله لا يشبه بكلام البشر كما ليس شيء من خلقه يشبهه ، وكذلك لا يشبه فعله تعالى شيئا من افعال البشر ولا يشبه شيء من كلامه بكلام البشر وكلام اللّه تبارك وتعالى صفته وكلام البشر افعالهم ، فلا يشبه كلام اللّه بكلام البشر فتهلك وتضل » . . وله أيضا - ع - « من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وان أخطأ ضل » . ويروى عن الخليفة أبي بكر الصديق ( رض ) قوله حول
هامش
( 4 ) التفسير العلمي للأديان الكونية في القرآن - حنفي أحمد .