مقدار تفسير السيد محمد رشيد رضا :
إنّ مقدار ما تركه السيد محمد رشيد رضا من التفسير كبير ، وإن كان لم يتم تفسير القرآن كله ، فقد فسر من أول القرآن إلى ما يقرب من آخر سورة يوسف ، اي أكثر من ثلاثة عشر جزءا من القرآن ، وقد استغرق هذا القدر ( 12 ) مجلدا كبيرا ، وينتهي الجزء الثاني عشر عند الآية ( 53 ) من سورة يوسف .
ولم يبق من سورة يوسف إلا ( 10 ) آيات فقط ، قام باكمال تفسيرها بعد وفاته استاذنا الشيخ محمد بهجة البيطار ، وطبع تفسير سورة يوسف مستقلا في جزء يحمل اسم السيد محمد رشيد رضا .
وفسر أيضا من السور القصيرة السور الآتية : الكوثر ، والكافرون ، والاخلاص ، والمعوذتين .
ومن المتوقع أنه لو كان قد تفرّغ لتفسير القرآن لأتّمه ، ولكنه كان يربط التفسيري بالمجلة .
ملاحظات حول « تفسير المنار » :
1 - القسم الأول من تفسيره ليس له فيه إلا الصياغة ، أما الافكار والمعاني فللاستاذ الامام . وقد استقل الشيخ رشيد بكتابة التفسير منذ الآية 126 من سورة النساء حتى أواخر سورة يوسف حيث توفاه اللّه .
2 - كان يعنى بتفسير القرآن بالقرآن ، ان وجد ، وتفسير القرآن بالسنة ، واطلاع السيد رشيد على السنة اطلاع جيد يفوق اطلاع شيخه كثيرا .
قال أستاذنا السباعي : [ . . ولكنه منذ استلم لواء الاصلاح بعد وفاة الإمام محمد عبده وأخذ يخوض غمار الميادين الفقهية والحديثية وغيرهما