تفسيره :
كتابه من أهم كتب التفسير وسنورد بعض الملاحظات فيه :
1 - عنوان الكتاب هو « جامع البيان من تأويل آي القرآن » .
ويدل هذا العنوان على أن هذا التفسير جاء بعد تفاسير عديدة ، كما يدل أيضا على أنه كتاب موسع . وتذكر كتب التراجم قصة تأليف هذا الكتاب ، وفحواها : ان أبا جعفر الطبري قال لأصحابه : أتنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا : كم يكون قدره ؟ قال : ثلاثون ألف ورقة . فقالوا : هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه ، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة « 1 » .
2 - من المعروف المشهور ان كتاب ابن جرير من كتب التفسير بالمأثور ، غير أن هناك بعض العلماء ينكرون ذلك الرأي ، ومنهم الأستاذ محمد الفاضل بن عاشور الذي يقول :
( وإن الذين يعتبرون تفسير الطبري تفسيرا أثريا ، أو من صنف التفسير بالمأثور إنما يقتصرون على النظر إلى ظاهره بما فيه من كثرة الحديث والإسناد ، ولا يتدبرون في طريقته وغاياته التي يصرح بها من إيراد تلك الأسانيد المصنفة المرتبة الممحصة ) « 2 » .
والحق ان تفسيره بالإضافة إلى غناه بالآثار والأحاديث يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض ، وذكر الإعراب والاستنباط .
3 - كان تفسير الطبري مفقودا منذ قرون أو في حكم المفقود . .
وظل كذلك إلى أن عثر على نسخة مخطوطة لدى الأمير حمود آل الرشيد
هامش
( 1 ) « المنتظم » لابن الجوزي 6 / 171 و « تاريخ بغداد » 2 / 163 .
( 2 ) « التفسير ورجاله » ص 36 .