من أمراء حائل في نجد ، وقد طبع عليها الكتاب « 1 » لأول مرة ، ثم طبع بعد ذلك عدة طبعات . وقد شرع الأستاذ محمود محمد شاكر منذ سنة 1374 ه بطبعه طبعة جديدة هي غاية في الروعة والاتقان ، وصدر منها حتى الآن 16 جزءا . وكانت الأجزاء الأولى بالاشتراك مع أخيه العلامة أحمد شاكر رحمه اللّه الذي كان يراجعه ويخرج أحاديثه ثم استقل الأستاذ محمود بعد الجزء الثامن بتحقيق الكتاب وتخريج الأحاديث « 2 » .
4 - أثنى العدد الغفير من العلماء الأفاضل في مختلف العصور على هذا الكتاب ، ومن ذلك قول الإمام المحدث الكبير ابن خزيمة : ( نظرت فيه من أوله إلى آخره ، فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير ) « 3 » . ومن ذلك قول أبي عمر الزاهد غلام ثعلب : ( قابلت هذا الكتاب من أوله إلى آخره فما وجدت فيه حرفا خطأ في نحو أو لغة ) « 4 » . ومن ذلك قول الخطيب البغدادي الذي قال فيه : ( جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ) « 5 » . ومن ذلك قول ابن تيمية : ( وتفسير ابن جرير الطبري هو من
هامش
( 1 ) « التفسير والمفسرون » 1 / 208 ينقل ذلك عن « المذاهب الاسلامية في تفسير القرآن » ص 86 .
( 2 ) جاء في تصدير الجزء العاشر من تفسير الطبري الذي كتبه محمود محمد شاكر ما يأتي :
( . . . كنت أشرت في تصدير الجزء الرابع أني شاركت أخي . . . في بيان حال رجال الآثار ، وخرجت ما اتفق منها . . . أما منذ الجزء التاسع فقد انفردت بالعمل كله فخرجت عامة أحاديث الجزء التاسع والعاشر . . ) وجاء في تصدير الجزء الحادي عشر من التفسير المذكور الذي كتبه الشيخ أحمد شاكر ما يأتي :
( كنت منذ بدأت العمل في هذا التفسير . . . مع أخي السيد محمود محمد شاكر باذلا جهدي في مراجعة بعض أسانيده خصوصا الأحاديث المرفوعة مخرجا منها ما استطعت تخريجه . . .
ثم تفضل أخي . . . بمعاونتي في التخريج ، فخرّج الكثير من الأحاديث في الكثير من الأجزاء وهو أهل لذلك والحمد للّه . . . وكنت ولا أزال مطمئنا إلى عمله واثقا به عن خبرة وبينة ) .
( 3 ) « تاريخ بغداد » 2 / 164 .
( 4 ) مقدمة محمود شاكر لتفسير الطبري 1 / 12 .
( 5 ) « تاريخ بغداد » 2 / 163 .