كان ثبتا فيما ينقله ، عارفا باللغة ، أما النحو والتصريف فهو الامام المطلق فيهما ، خدم هذا الفن أكثر عمره ، حتى صار لا يذكر في أقطار الأرض فيهما غيره . كان ظاهريا ثم تحول إلى مذهب الشافعي ، وكان من كبار العلماء بالتفسير والحديث والتراجم واللغات « 1 » . وتوفي سنة 745 ه .
أما تفسيره « البحر المحيط » فسنورد عنه الملاحظات الآتية :
1 - هذا التفسير كبير يقع في 8 مجلدات كبار .
2 - يكثر أبو حيان فيه من التعرض للمسائل النحوية ويتوسع في ذكر الخلاف بين النحويين وفي إعراب الكلمات .
3 - يتكلم عن المعاني اللغوية للمفردات أولا . وإذا كان للكلمة معنيان أو معان شرح ذلك في أول موضع ترد فيه الكلمة .
4 - يذكر القراءات الواردة في الآية ، ويوجهها نحويا ، ويذكر الشاذ والمستعمل .
5 - يعنى بالناحية البلاغية بيانا وبديعا .
6 - يحيل على المصادر التي نقل منها قضايا الإعراب والاحكام الفقهية . وقد أحصى في مقدمته المصادر الكثيرة التي استقى منها محتوى الكتاب وتتصل بعلوم كثيرة ، وأورد سبعة وجوه يكون تفسير كتاب اللّه عليها « 2 » .
هامش
( 1 ) أنظر ترجمته في « نفح الطيب » للمقري 3 / 289 - 341 و « بغية الوعاة » للسيوطي ص 121 و « الرد الوافر » لابن ناصر الدين الدمشقي ص 62 و « الطبقات للسبكي » 9 / 276 و « الوافي بالوفيات » 5 / 267 و « نكت الهميان » 280 و « الدرر الكامنة » 5 / 70 و « شذرات الذهب » 6 / 145 و « البدر الطالع » 2 / 288 و « حسن المحاضرة » 1 / 534 و « ذيول تذكرة الحفاظ » 23 و « طبقات القراء » لابن الجزري 2 / 285 و « طبقات المفسرين » للداودي 2 / 286 و « فوات الوفيات » 2 / 555 وانظر في ترجمة أبي حيان وتفسيره مقالا قيما لمحمد عبد الخالق عضيمة في مجلة كلية اللغة بالرياض العدد السابع سنة 1397 .
( 2 ) انظر « البحر المحيط » 1 / 6 - 7 .