تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فيه إلى المناسبات التي بين الألفاظ ، المستعارات منها والمشتقات ، حسما يحتمل التوسع في هذا الكتاب ) « 1 » . - أشار في المقدمة إلى أهمية معرفة مفردات القرآن لإدراك معاني الكتاب الكريم فقال : ( إن أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن العلوم اللفظية ، ومن العلوم اللفظية تحقيق الألفاظ المفردة ، فتحصيل معاني مفردات القرآن . . لمن يريد أن يدرك معانيه ، كتحصيل اللبن في بناء ما يريد أن يبنيه . وليس ذلك نافعا في علم القرآن فقط ، بل هو نافع في كل علم من علوم الشرع . فألفاظ القرآن هي لب كلام العرب وزبدته ، وواسطته وكرائمه ، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم ، وإليها مفزع حذاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم ) « 2 » . - راعى في كتابه هذه المشتقات ، وتعد من أبرز خصائص هذا الكتاب النفيس هذه المراعاة التي بدت بوضوح في الكتاب كله . وقد يورد الاشتقاق الكبير أحيانا ، فمثلا في مادة ( فكر ) قال : ( قال بعض الأدباء : الفكر مقلوب عن الفرك ، لكن يستعمل الفكر في المعاني ، وهو فرك الأمور وبحثها ، طلبا للوصول إلى حقيقتها ) . - راعى أيضا دوران اللفظ في الآيات المختلفة ، وهذه خاصة ممتازة ، ذلك لأن للقرآن الكريم في استخدام ألفاظ اللغة العربية طريقة خاصة فتتبع المفردة في القرآن كله يساعد مساعدة تامة على فهم الكلمة فهما سليما صحيحا « 3 » .
هامش
( 1 ) « المفردات » ص 4 طبعة المطبعة الميمنية . ( 2 ) « المفردات » ص 3 طبعة المطبعة الميمنية . ( 3 ) انظر « التفسير البياني » لبنت الشاطئ 1 / 14 و « دراسات في التفسير » لمصطفى زيد صفحة ( ص ) .
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 227 | محمد بن لطفي الصباغ