تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
طبع هذا الكتاب أكثر من مرة : طبعه الأستاذ مصطفى عناني ، وطبعه أيضا محمد علي صبيح . ثم رأيت طبعة أصدرتها دار التراث في القاهرة بعنوان « تفسير غريب القرآن » ليس فيها مقدمة الطبع ولا اسم المحقق ولا تاريخ الطبع ، وقد رتبت المفردات على سور القرآن حسب ترتيب المصحف . وقد يكون أقدم رجل على ترتيب الكتاب ترتيبا أقرب للتناول ، ولكنّ هذا العمل لا يجوز في كتب السابقين مع بقاء نسبتها إلى أصحابها . * * *

المفردات في غريب القرآن :

ويمثل هذا الكتاب الذروة في التأليف في الغريب . ومؤلفه هو أبو القاسم الحسين بن محمد ، المعروف بالراغب الأصبهاني من رجال القرن الخامس والمتوفى سنة 502 ه كما رجح الزركلي في « الاعلام » « 1 » ترك مؤلفات عديدة منها « جامع التفاسير » و « حل متشابه القرآن » و « محاضرات الأدباء » « 2 » . وكتابه من أهم كتب الغريب وأنفعها ، وسنحاول التعريف به فيما يأتي : - يبدو من مقدمته أن للمؤلف اشتغالا بالدراسات القرآنية ، فقد ذكر فيها بعض رسائله عن القرآن . - ذكر في المقدمة منهج كتابه فقال : ( وقد استخرت اللّه تعالى في إملاء كتاب مستوفى ، فيه مفردات ألفاظ القرآن على حروف التهجي ، فنقدم ما أوله الألف ، ثم الباء ، على ترتيب حروف المعجم ، معتبرا فيه أوائل حروفه الأصلية دون الزائد ، والإشارة
هامش
( 1 ) أورد الزركلي في الهامش أقوالا عدة في وفاته ويبدو أن حياته يكتنفها غير قليل من الغموض فقد اختلف في اسمه أيضا . ( أنظر « الاعلام » 2 / 279 ) . ( 2 ) وقد طبع أكثر من مرة .