تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأخرج مسلم « 1 » عن أبي بن كعب أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان عند أضاة « 2 » بني غفار فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف . فقال : أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم أتاه الثانية فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين . فقال : أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم جاءه الثالثة فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف . فقال : أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم جاء الرابعة فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا » . ومن الجدير بالذكر التنبيه إلى أن السبعة هنا يراد بها مدلولها الرقمي ، ولولا التدرج الوارد في هذا الحديث لما كان هناك مانع من أن يكون قد أريد بها التعدد ، لأن من عادة العرب أن تستعمل السبعة لتدل على التعدد في الآحاد ، والسبعين في العشرات ، والسبعمائة في المئات « 3 » .
هامش
4 / 62 وأبو داود 2 / 101 والنسائي 2 / 115 ومالك في « الموطأ » . 1 / 201 وانظر الحديث في « جامع الأصول » لابن الأثير 3 / 31 و « تفسير ابن جرير » طبعة دار المعارف تحقيق محمود شاكر 1 / 24 ورقم الحديث 25 . ورواه الشافعي في « الرسالة » فقرة رقم 752 . ( 1 ) انظر « صحيح مسلم » 2 / 203 وأخرجه أيضا أبو داود 2 / 102 وأحمد 5 / 128 والترمذي 4 / 61 والنسائي 2 / 152 وانظره في « جامع الأصول » 3 / 35 . ( 2 ) الاضاة : الماء المستنقع كالغدير جمعها أضا مثل حصاة حصى ، وجاء في « معجم البلدان » ؛ هو موضع قريب من مكة . ( 3 ) انظر « النشر » لابن الجزري 1 / 26 .