غلط ، وردّ على القائلين بذلك ردّا مفصلا « 1 » ، وإن كان قد قرّر أنّ حقيقة ما تدلّ عليه الآيات من حقائق الأسماء والصفات من المتشابه الذي لا يعلمه إلا اللّه ، قال : ( وأما حقيقة ما دلّ عليه ذلك من حقائق الأسماء والصفات فهذا من تأويل المتشابه الذي لا يعلمه إلا اللّه ) « 2 » .
3 - ومتشابه من جهتهما - أي من جهة اللفظ والمعنى - وذكروا له خمسة أنواع « 3 » .
التقسيم الثاني :
وذكروا للمتشابه تقسيما آخر من حيث إمكانية معرفته فقالوا : إنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام « 4 » :
1 - قسم لا سبيل إلى الوقوف عليه كوقت الساعة وخروج الدابة .
2 - وقسم للانسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ الغريبة .
3 - وقسم متردد بين الأمرين ، يختصّ بمعرفته بعض الراسخين في العلم ويخفى على من دونهم .
قلت : والمتشابه من هذه الأضرب هو الأول . أما الألفاظ الغريبة والضرب الذي يستطيع إدراكه الراسخون في العلم فهو من المحكم ، لأنّ المحكم - كما ذكرنا آنفا - يتفاوت وضوحا وسهولة ، فمنه ما يحتاج إلى مزيد نظر وتأمل ليقف المرء على معناه وحقيقته .
المنحرفون والمتشابه :
المؤمنون يتبعون المحكم ويؤمنون بالمتشابه ويقولون : آمنا به كل من
هامش
( 1 ) « الفتاوي » 13 / 294 .
( 2 ) « الفتاوى » 3 / 65 .
( 3 ) أنظرها في « المفردات » 261 و « الاتقان » 2 / 5
( 4 ) وانظر « المفردات » و « الاتقان » و « الكليات » 4 / 259 .