التقسيم الأول :
ذكروا أنّ المتشابه ثلاثة أنواع :
1 - متشابه من جهة اللفظ : وهو الذي أصابه الغموض بسبب اللفظ وهو نوعان :
أ - نوع يرجع إلى الألفاظ المفردة : وذكروا له ضربين :
ضربا يرجع إلى الغرابة مثل ( الأب ) في قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 1 » .
وضربا يرجع إلى الاشتراك « 2 » .
ب - نوع يرجع إلى جملة الكلام المركب : وذكروا لذلك ثلاثة أضرب :
ضرب ينشأ عن اختصار الكلام .
وضرب ينشأ عن بسط الكلام .
وضرب ينشأ بسبب نظم الكلام .
وذكروا لكل من هذه الأنواع أمثلة تقنع المرء بأن الذي ذهبوا إليه في تفسير المتشابه غير صحيح .
2 - ومتشابه من جهة المعنى : وهو الذي أصابه الغموض بسبب المعنى نفسه . وذكر الراغب في « مفرداته » أنّ منه أوصاف اللّه تعالى وأوصاف القيامة ؛ إذ هو سبحانه ليس كمثله شيء ، وأحوال القيامة ممّا لا نستطيع تصورها ، لأن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
وقد ذهب ابن تيمية رحمه اللّه إلى أن اعتبار آيات الصفات من المتشابه
هامش
( 1 ) سورة عبس : 31 .
( 2 ) أنظر في الاشتراك « المزهر » 1 / 369 و « فقه اللغة » لمحمد المبارك 198 وكتب فقه اللغة الأخرى .