وكذلك :
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
[ يوسف : 45 ] ، وقرئ
بَعْدَ أُمَّةٍ
[ 1 ] .
والثالث : اختلاف [ في ] [ 2 ] تغيير حروف الكلمة بما [ يغير ] [ 3 ] معناها دون صورتها وإعرابها .
كقوله : كيف ننشرها [ البقرة : 259 ] وقرئ :
نُنْشِزُها
[ 4 ]
هامش
وقال الخليل وأبو عمرو : أصل الولق : الإسراع ؛ يقال : جاءت الإبل تلق ؛ أي : تسرع . قال :
لما رأوا جيشا عليهم قد طرق * جاءوا بأسراب من الشأم ولق إنّ الحصين زلق وزمّلق * جاءت به عنس « 1 » من الشأم تلق يقال : رجل زلق وزملق ؛ مثال هدبد ، وزمالق وزملق - بتشديد الميم - وهو الذي ينزل قبل أن يجامع ، قال الراجز :
إنّ الحصين زلق وزمّلق والولق أيضا أخفّ الطعن . وقد ولقه يلقه ولقا ؛ يقال : ولقه بالسيف ولقات ، أي :
ضربات ؛ فهو مشترك » .
( ( هامش : ( 1 ) العنس : الصّخرة . والعنس : الناقة القويّة ؛ شبّهت بالصّخرة لصلابتها .
« لسان العرب » لابن منظور ( 4 / 3129 - م : عنس ) . ) )
« تفسير القرطبي » ( 12 / 204 ) .
[ ( 1 ) ] قرأ ابن عباس - رضي اللّه عنهما - :بَعْدَ أُمَّةٍبفتح الهمزة وتخفيف الميم ؛ أي بعد نسيان ؛ قال الشاعر :
أمهت وكنت لا أنسى حديثا * كذاك الدهر يؤدي بالعقول وعن شبيل بن عزرة الضّبعي :بَعْدَ أُمَّةٍبفتح الألف وإسكان الميم وهاء خالصة ؛ وهو مثل الأمة ، وهما لغتان ، ومعناهما النّسيان .
« تفسير القرطبي » ( 9 / 201 ) .
[ ( 2 ) ] من « ط » .
[ ( 3 ) ] في « الأصل » : « تغير » بالفوقية ، والمثبت من « ط » ، وهو الصواب .
[ ( 4 ) ] قرأ ابن عامر والكوفيون بالزاي المنقوطة . وقرأ الباقون بالراء المهملة ورفع النون . وقرأ المفضل : ننشرها بالراء والنون المفتوحة .
« التذكرة » ( 2 / 339 / والسياق له ) ، و « النشر » ( 2 / 174 ) ولم يذكر ابن الجزري رفع النون ، ولا قول المفضل .