وأما الوقف الاختياري : فهو أن يقف القارئ على كلمة باختياره دون عروض ضرورة ملجئة للوقف ، ولا تعليم حكم من الأحكام ، ولا إجابة على سؤال يتطلبه .
وسمى اختياريا : لحصوله بمحض اختيار القارئ دون ضرورة ولا إجابة على اختبار .
وحكمه : أنه قد يعود إلى الابتداء بما وقف عليه فيصله بما بعده أو يبتدئ بما بعد الكلمة التي وقف عليها على ما سيأتي بيانه تفصيلا .
أقسام الوقف الاختياري :
ثم إن الوقف الاختياري ينقسم إلى أربعة أقسام : تام ، وكاف ، حسن ، وقبيح .
لأنه إما أن يتم الكلام في ذاته ولا يتعلق بما بعده ، لفظا ، ولا معنى ، فهو التام .
وإما أن يتم الكلام في ذاته ويتعلق بما بعده معنى لا لفظا فهو الكافي ، وإما أن يتم الكلام في ذاته ويتعلق بما بعده لفظا ومعنى فهو الحسن .
وإما ألا يتم الكلام في ذاته فهو القبيح .
وأما أن يتم الكلام ويتعلق بما بعده لفظا لا معنى وهو الصورة العقلية التي لم تذكر ، فلا وجود لها في الواقع إذ لا يوجد كلام متعلق بما بعده في اللفظ دون المعنى ، لأن تعلق الكلام بما بعده في اللفظ يقتضى تعلقه به في المعنى من باب أولى .
والمراد بالتعلق في المعنى معروف ، وهو ما يرجع فيه إلى علم التفسير والبلاغة ، ونحوهما .
والمراد بالتعلق في اللفظ : التعلق الإعرابى الذي يرجع فيه إلى القواعد النحوية ، وإليك بيان أنواع الوقف الاختياري بالتفصيل فيما يلي :