ولا يكون في غير تلك الكلمات ولا في وسط الكلمة أبدا ، ويشبه الوقف أيضا القطع ، أي انتهاء القراءة ، والقطع لغة : الفصل والإزالة .
واصطلاحا : قطع الكلمة عما بعدها مقدارا طويلا من الزمن مع التنفس دون قصد للعودة إلى القراءة في الحال ، ولا يكون إلا في أواخر السور أو رؤوس الآي على الأقل . فإذا عاد القارئ بعده إلى القراءة استحب له أن يستعيذ بالله عملا بقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
.
أقسام الوقف في ذاته ، وتعريف كل منها ، ووجه تسميته باسمه ، وحكمه :
ثم إن الوقف ينقسم في ذاته إلى ثلاثة أقسام : اضطراري واختبارى بالباء الموحدة ، واختياري بالياء المثناة .
فأما الوقف الاضطراري فهو : ما يعرض للقارئ أثناء قراءته بسبب ضرورة ملجئة إليه كالعطاس ، وضيق النفس .
وسمى اضطراريا : لأن سببه الضرورة والاضطرار .
وحكمه : أنه يجوز للقارئ الوقف على أية كلمة حتى تنتهى الضرورة التي دعته إليه ، ثم يعود إلى الكلمة التي وقف عليها فيبتدئ بها ويصلها بما بعدها ويستمر في قراءته إن صلح الابتداء بما وقف عليه ، وإلا فبما قبله مما يصلح الابتداء به .
وأما الوقف الاختبارى : فهو أن يقف القارئ على كلمة ليست محلا للوقف عادة في مقام التعليم لبيان حكمها من حيث القطع ، والوصل ، والحذف والإثبات ، ونحو هذا ، أو للإجابة على سؤال طلب إليه به بيان شئ من ذلك .
وسمى اختباريا : لحصوله في بعض أحواله إجابة على اختبار .
وحكمه : الجواز على أن يعود إلى ما وقف عليه ، فيبتدئ به ويصله بغيره مما بعده ، ويستمر في قراءته ، إن صلح الابتداء بما وقف عليه ، وإلا فبما قبله مما يصلح الابتداء به كالوقف الاضطراري تماما .