تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيث النفع في القراءات السبع — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
البيت فتحصل من كلامه أن حرف اللين إذا جاء قبل الساكن العارض للوقف ، ولم يكن ذلك الساكن همزا ففيه لكل القراء ثلاثة أوجه ، وإن كان همزا فهو كذلك عند الكل إلا ورشا فله فيه وجهان : المد ، والتوسط ، لأن مده فيه لأجل الهمز لا للسكون ، ولا فرق بين سكون الوقف والإدغام عند الشاطبي وغيره . فإن قلت : ما فائدة التخصص في قوله : وعند سكون الوقف ، ولعله أراد الاحتراز عن سكون الإدغام . قلت : احترز عن الوقف بالروم فإنه لا مد فيه لانعدام سبب المد ، وقد صرح الجعبري بذلك في شرحه حيث قال : واحترز بسكون الوقف عن رومه إذ لا اجتماع فيه . الثالث : عددنا من المدغم أنه هو لأنه المعروف المقروء به ، وكذا جميع ما ماثله وهو خمسة وتسعون موضعا نحو
جاوَزَهُ هُوَ
،
لِعِبادَتِهِ هَلْ
لالتقاء المثلين خطا ولأن الصلة عبارة عن إشباع حركة الهاء تقوية لها فلم يكن لها استقلال ، ولهذا تحذف للساكن فلم يعتد بها ، وقد صح إدغامه نصّا عن اليزيدي عن أبي عمرو في قوله :
إِلهَهُ هَواهُ *
و
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ *
. وقال القيس :
وقد أدغموا هاء الضمير بمثله * وما زيد للتكثير قيل كلا فصل
وقد ذكر الداني عن ابن مجاهد أنه كان يختار عدم الإدغام في هذا الضرب وذكر حجته ثم بين فسادها . 54 -
لَكَبِيرَةٌ إِلَّا *
لا يخفى ما فيه من ترقيق ونقل وسكت . 55 -
شَيْئاً *
إذا وقف عليه لحمزة فيه وجهان : نقل حركة الهمزة إلى الياء فتصير ياء مفتوحة بعدها ألف ، والثاني : تشديد الياء ، وسكت حمزة إن وصل ، ومد ورش وتوسطه مسلما مما لا يخفى . 56 -
يُقْبَلُ *
قرأ المكي والبصري هنا بالتأنيث لتأنيث شفاعة ، والباقون بالتذكير ؛ لأنه غير حقيقي التأنيث ، وخرج بقيد هنا الثانية « 1 » وهي
هامش
( 1 ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو بتاء التأنيث هكذا ( ولا تقبل منها شفاعة ) وقرأ الباقون -