الممال
فأحياكم لورش وعلي هداي لورش ، ودوري عليّ ، وهو مما اتفق على فتح يائه استوى ، وفسواهن وأبى وفتلقى وهداي إن وقفت عليه لهم خليفة إن وقفت عليه لعلي ، الكافرين والنار لهما ودوري .
تكميل :
كل ما يمال في الوصل فهو في الوقف كذلك ، ولا خلاف في ذلك بين أهل الأداء إلا ما أميل من أجل كسرة متطرفة نحو :
النَّارَ *
و
الْحِمارِ
و
هارٍ *
و
الْأَبْرارِ *
و
النَّاسِ *
و
الْمِحْرابَ *
فذهب الجمهور إلى أن الوقف كالوصل واعتبروا الأصل ولم يعتبروا عارض السكون ، ولأنه فيه إعلام بالأصل كالإعلام بالروم والإشمام على حركة الموقوف عليه ، وذهب الجمهور كالشذائي ، وابن المنادي ، وابن حبش ، وابن اشته إلى الوقف بالفتح المحض إذ الموجب للإمالة حال الوصل هو الكسر ، وقد ذهب حال الوقف وخلفه السكون وسواء عندهم كان السكون للوقف أم للإدغام نحو
الْأَبْرارِ رَبَّنا
الفجار لفي والأول مذهب المحققين واقتصر عليه غير واحد منهم وعليه العمل ، وبه قرأنا وبه ونأخذ .
فإن قلت : يلزم على هذا أن تبقى الإمالة في نحو موسى الكتاب والنصارى والمسيح حال الوصل ؛ لأن حذف الألف عارض ولا يعتد بالعارض ولم يقرأ به أحد فما الفرق ؟
قلت : قال في الكشف بينهما فرق قوي ، وذلك أن المحذوف في الوقف على النار هي الكسرة التي أوجبت الإمالة والحرف الممال لم يحذف والمحذوف في موسى الكتاب هو الحرف الممال فلم يشتبها .
فإن قلت : هذا الحكم في الوقف بالسكون فما الحكم إذا وقف بالروم ؟ قلت : أما على مذهب الجمهور فظاهر لأنهم إذا وقفوا بالإمالة مع السكون فمع الروم أحرى لأنه حركة ، وعلى الثاني ، فقال مكي : فإن وقفت