تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

الخاتمة

الحمد للّه أولا وآخرا ، والشكر له ظاهرا وباطنا ، دائما وأبدا ، والصلاة والسلام على من أرسله الله بالخير بشيرا ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، وبعد : فما سبق جولة في بطون العديد من المصنفات ، استغرقت مني ما يقرب من نيف وثلاث سنين ، بذلت خلالها من الجهد ما اللّه به عليم ، ولا شك أن هذه الجولة الطويلة في بطون المصنفات والمراجع ، والعيش مع العلماء بمعايشة سيرتهم وتتبع أخبارهم ، ثم تكرار النظر وإدامته في مقدمات تفاسير من شملتهم الفترة المقررة لهذا البحث من المفسرين ، كل تلك الأمور جعلتني أخرج بنتائج عديدة وللّه الحمد ، وربما أعجز عن سردها هنا ، وهي في أماكنها من البحث لا يعجز القارئ من الوقوف عليها ، إذ العبارة المستخدمة تبين ذلك بيسر ووضوح ، وأذكر من تلك النتائج ما يلي : - إن نشأة العلوم الإسلامية كانت مواكبة للدعوة ، على خلاف ما يذكره جل المصنفين من تأخره إلى القرنين الثاني والثالث ، فرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منذ أن صدع بوحي اللّه تبارك وتعالى ، وتحدث عن نزول الآيات ، نشأ علم نزول الوحي ، وعلم أسباب النزول ، نشأ علم صفة حال النبي صلى اللّه عليه وسلم حين نزول الوحي عليه ، وغير ذلك من العلوم التي نشأت فيما بعد مواكبة