يقدموا بحوثا جادة في جملة من الموضوعات الهامة في علوم القرآن ، وأن لأقسام الدراسات العليا في الجامعات المتخصصة دور كبير في تطوير هذا العلم ونمائه .
- إن مقدمات التفاسير احتوت مادة علمية قيمة ، لم يعتمد منها المصنفون في علوم القرآن إلا القليل ، كما أن تلك المقدمات قد احتوت آراء المفسرين في كثير من المسائل والموضوعات وهي آراء من الأهمية بمكان ، ورغم ذلك لم توضع للبحث والنقاش كما ينبغي .
- إن توزيع مادة المقدمات ونثرها حسب الموضوعات في هذا البحث وضح لنا نشأتها ، وأظهر لنا تطور علوم القرآن ومباحثه عند المفسرين ، وذلك لأن المفسر قد ضمن مقدمته رأيه في بعض المسائل ، فجاء اللاحق ليتابع السابق فيما قاله وأثبته ، وليستدرك عليه ما لم يقله مما هو مطلوب قوله ، وهو أمر يسد حاجة القارئ ويغنيه من الرجوع إلى المقدمات نفسها .
- إن المفسرين تأثر بعضهم ببعضهم في ذكر الموضوعات التي تذكر في المقدمة ، كما تأثروا في ذكر أدلة تلك الموضوعات المطروقة ، ولهذا لم يتطور هذا الفن كثيرا بالمقارنة بالعلوم الأخرى .
- إن أكثر الموضوعات التي أولاها المفسرون اهتمامهم هي تلك الموضوعات المتعلقة بأصول التفسير ، وأنواعه ، ومراتب المفسرين ، وجمع القرآن وتدوينه ، مع الاهتمام الخاص بموضوع الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها ، وكذا فضائل القرآن .
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 396
مساهمون: محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
ص٣٩٦