تعرضوا له لجاز أن يقدروا عليه . « 1 »
وقد رد أهل العلم هذا القول ، وبينوا فساده ، وأن القائلين به هم من نقصان الفطرة الإنسانية في رتبة بعض النساء - كما يقول أبو حيان - حين رأت زوجها يطأ جارية فعاتبته ، فأخبر أنه ما وطئها ، فقالت له : إن كنت صادقا فاقرأ شيئا من القرآن ، فأنشدها بيت شعر قاله ، ذكر اللّه فيه ورسوله وكتابه ، فصدقته ، فلم ترزق من الذوق ما تفرق به بين كلام الخلق وكلام الحق . « 2 »
ومن ذلك أن إجماع الأمة قبل حدوث المخالف أن القرآن هو المعجز ، فإذا قلنا أن المنع والصرفة هو المعجز لخرج القرآن عن أن يكون معجزا ، وذلك خلاف الإجماع ، ومن ذلك ؛ علم أن نفس القرآن هو المعجز ؛ لأن فصاحته وبلاغته أمر خارق للعادة . « 3 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 33 - والقرطبي : 1 / 75 .
( 2 ) انظر : تفسير أبي حيان : 1 / 17 ، وقد وقعت هذه القصة للصحابي الجليل عبد اللّه بن رواحة الأنصاري ، ومن الذي قال :شهدت بأن وعد اللّه حق * وأن النار مثوى الكافريناوأن العرش فوق الماء طاف * وفوق العرش رب العالميناوتحمله ملائكة كرام * ملائكة الإله مقرّبيناانظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 1 / 238 - والإستيعاب لابن عبد البر : 2 / 287 .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 75 .