ونبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم في نفسه « 1 » .
الوجه التاسع : كونه جامعا لعلوم لم تكن فيهم آلاتها ، ولا تتعاطى العرب الكلام فيها ، ولا يحيط بها من علماء الأمم واحد ، ولا يشمل عليها كتاب ،
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنعام : 38 ] . « 2 »
الوجه العاشر : الوفاء بالوعد المدرك بالحس في العيان ، في كل ما وعد اللّه سبحانه ؛ وينقسم إلى أخباره المطلقة كوعده بنصر رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وأخبار مقيده كقوله
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[ الطلاق : 3 ] . « 3 »
الوجه الحادي عشر : ما تضمنه القرآن من العلم الذي هو قوام جميع الأنام ، في الحلال والحرام ، وفي سائر الأحكام ، وما أرشد إليه من مكارم الأخلاق . « 4 »
الوجه الثاني عشر : الحكم البالغة التي لم تجر العادة بأن تصدر مع
هامش
( 1 ) وردّ هذا القول بأنه يستلزم أن الآيات التي لا خبر فيها بذلك لا إعجاز فيها ، وهو باطل ، فقد جعل اللّه كل سورة معجزة بنفسها . البرهان للزركشي : 2 / 96 .
( 2 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 32 - وانظر : نسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض :
2 / 473 - ومناهل العرفان للزرقاني : 2 / 342 .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 74 .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 75 - وابن جزي : 1 / 24 .