خارجا عن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب والشعر . . . فلا يدخل في شيء منها ولا يختلط بها مع كون ألفاظه وحروفه في كلامهم ، ومستعملة في نظمهم ونثرهم . « 1 »
قال تعالى :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
[ يس : 69 ] وفي الحديث الذي أخرجه مسلم أن أنيسا أخا أبي ذر قال لأبي ذر : لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن اللّه أرسله ؛ قلت : فما يقول الناس ؟ قال : يقولون :
شاعر ، كاهن ، ساحر . وكان أنيس أحد الشعراء ، قال أنيس : لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر « 2 » فما يلتئم على لسان أحد بعدي ؛ أنه شعر ، واللّه إنه لصادق ، وإنهم لكاذبون « 3 » .
وكذلك إقرار عتبة بن ربيعة أنه ليس بسحر ولا شعر لما سمع سورة ( فصلت ) من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . « 4 »
وقال الوليد بن المغيرة : واللّه ما هو بالشعر ، ولا هو بالكهانة ، ولا
هامش
- الباقلاني : البرهان للزركشي : 2 / 98 .
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 31 .
( 2 ) أقراء الشعر : أي طرقه وأنواعه .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 73 - والحديث أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب : فضائل الصحابة ، باب : فضائل أبي ذر : 4 / 1920 .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 73 و 15 / 337 . وخبره في عيون الأثر لابن قتيبة : 1 / 106 - ودلائل النبوة للبيهقي : 2 / 202 .