تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
بالجنون ، واللّه لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس ، ولا من كلام الجن ، إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وأنه يعلو وما يعلى . « 1 » فإذا اعترف عتبة على موضعه من اللسان وموضعه من الفصاحة والبلاغة بأنه ما سمع مثل القرآن قط كان هذا القول مقرّا بإعجاز القرآن له ولضربائه من المتحققين بالفصاحة والقدرة على التكلم بجميع أجناس القول وأنواعه . « 2 » الوجه الرابع : الأسلوب المخالف لجميع أساليب العرب « 3 » . الوجه الخامس : الجزالة التي لا تصح من مخلوق بحال ، قال تعالى
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
[ ق : 1 - 2 ] وقال
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ الزمر : 67 ] . « 4 » يقول ابن الحصار : وهذه الثلاثة من النظم والأسلوب والجزالة لازمة كل سورة ، بل هي لازمة كل آية ، وبمجموع هذه الثلاثة يتميز مسموع كل
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 61 - وأبي حيان : 1 / 18 - والخبر أخرجه الحاكم في المستدرك ، كتاب التفسير ، سورة المدثر : 2 / 506 - والبيهقي في الدلائل : 2 / 189 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 73 . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 73 - وابن جزي : 1 / 23 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 73 .