الشرط الرابع : أن تقع على وفق دعوى المتحدي بها المستشهد بكونها معجزة له . لا أن تقع عكس ما ادعاه ، ويروى أن مسيلمة الكذاب لعنه اللّه تفل في بئر ليكثر ماؤها ، فغارت البئر وذهب ما كان فيها من الماء ، فما فعل اللّه سبحانه من هذا كان من الآيات المكذبة لمن ظهرت على يديه ، لأنها وقعت على خلاف ما أراده المتنبئ الكذاب .
الشرط الخامس : أن لا يأتي أحد بمثل ما أتى به المتحدي على وجه المعارضة ، فإن أقام اللّه تعالى من يعارضه حتى يأتي بمثل ما أتى به ويعمل مثل ما عمل بطل كونه نبيا ، وخرج عن كونه معجزا ولم يدلّ على صدقه ، ولهذا قال تعالى
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
[ الطور : 34 ] وقال :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ
[ هود :
13 ] « 1 » .
( تنبيه ) قد يقال : ثبت بالأدلة الصحيحة أنه يظهر على يد المسيخ الدجال أمور جسام ، وآيات عظام ، وخوارق للعادة ، وما ذكر من الشروط تنطبق عليه ؟
ويرد القرطبي فيقول : إن ذاك يدعي الرسالة ، وهذا الدجال يدعي
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 69 - 71 - وانظر : مباحث في إعجاز القرآن ، للدكتور مصطفى مسلم : 15 .