الموضوع الثامن عشر إعجاز القرآن
بحث هذا الموضوع أغلب المفسرين في مقدماتهم ، فذكر شيئا من إعجاز القرآن البلاغي ابن جرير الطبري « 1 » ، وأورد الماوردي « 2 » ثمانية من وجوه الإعجاز في القرآن ، ثم ابن عطية « 3 » ، فالقرطبي « 4 » الذي فصل القول ، ثم ابن جزي « 5 » ، فأبو حيان « 6 » .
أنزل اللّه تعالى الحكيم ، كتابه العظيم ، بلسان عربي مبين ، على قوم كانوا رؤساء صناعة الخطب والبلاغة ، وقيل : الشعر والفصاحة ، ودعاهم إلى الإيمان به ، وبين لهم من أرسل إليهم وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم أن حجته على حقيقة نبوته ، ودليله على صدق دعوته ، ما أتاهم به من البيان والحكمة والفرقان ، بلسانهم ووفق منطقهم وبيانهم ، وتحداهم أن يأتوا بمثل سورة من سوره ، فكانوا من هذا التحدي عجزة ومن القدرة عليه نقصه ، فأقروا
هامش
( 1 ) انظر : تفسيره : 1 / 5 - 8 .
( 2 ) انظر : تفسيره : 1 / 30 - 33 .
( 3 ) انظر : تفسيره : 1 / 59 - 62 .
( 4 ) انظر : تفسيره : 1 / 69 - 78 .
( 5 ) انظر : تفسيره : 1 / 23 - 24 .
( 6 ) انظر : تفسيره : 1 / 17 .