المسألة الثانية : شروط المعجزة :
ذكر القرطبي أن للمعجزة خمسة شروط ، ومتى اختل شرط منها لم تكن معجزة ، وهذه الشروط هي :
الشرط الأول : أن يكون مما لا يقدر عليها إلا اللّه سبحانه ، كفلق البحر ، وانشقاق القمر ، وما شاكلها مما لا يقدر عليها البشر .
الشرط الثاني : أن تكون خارقة للعادة ، أما الأمور التي لا يقدر عليها إلا اللّه غير أنها لم تفعل لأجل مدعي الرسالة ، بل كانت قبل دعواه وبقيت بعدها - كطلوع الشمس من مشرقها ، ومجيء النهار بعد الليل ، والليل بعد النهار وكل ما هو من هذا القبيل - فهي لا تعد معجزة لمن يدعي أنها آية صدقه ، بل لا بد أن تكون خارقة للعادة ولسنن الكون ، كأن ينقلب العصا ثعبانا ، ويشق الحجر ويخرج من وسطه ناقة ، أو ينبع الماء من بين الأصابع ، وغير ذلك من الخوارق التي تشهد على نبوة من ظهر على يده .
الشرط الثالث : أن يستشهد بها مدعي الرسالة على اللّه عز وجل .
فيقول مثلا : آيتي أن يقلب اللّه سبحانه الماء زيتا . فإذا فعل اللّه سبحانه ذلك حصل المتحدى به .
هامش
- ويعرف إعجاز القرآن بأنه : إثبات القرآن عجز الخلق عن الإتيان بما تحداهم به . مناهل العرفان للزرقاني : 2 / 331 .