صلى اللّه عليه وسلم . فالقرآن معجزة نبينا صلى اللّه عليه وسلم الباقية بعده إلى يوم القيامة ، ومعجزة كل نبي انقرضت بانقراضه ، أو دخلها التبديل والتغيير كالتوراة والإنجيل . « 1 »
المسألة الرابعة : وجوه إعجاز القرآن الكريم « 2 » :
تناول أوجه الإعجاز في القرآن الكريم الماوردي ، وابن عطية ، والقرطبي ، وابن جزي ، وأبو حيان . وقد اختلف الناس في إعجاز القرآن بما هو ؟ فذكر الماوردي ثمانية أوجه « 3 » الثامن منها الصرفة التي اعتبرها القرطبي خارجة عن أوجه الإعجاز المعتبرة ، واكتفى ابن عطية وأبو حيان بوجهين من الأوجه الثمانية ، واشترك القرطبي وابن جزي في ذكر عشرة أوجه « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 73 .
( 2 ) من المؤلفات التي ذكرت أوجه الإعجاز في القرآن كتاب البرهان للزركشي : 2 / 90 - 124 - والإتقان للسيوطي : 1 / 1001 - 1024 - والزيادة والإحسان لابن عقيلة :
1 / 227 - 280 تحقيق مصلح السامدي .
( 3 ) وذكر في كتابه أعلام النبوة عشرين وجها .
( 4 ) ما ذكره القرطبي من أوجه الإعجاز يتداخل كثير منها بعضها في بعض ، فقد جعل ما يتعلق بالنظم جزءا منه خاصا بفصاحة القول ، وجزءا يتعلق بالنظم ، وجزءا يتعلق بالجزالة ، وجزءا يتعلق بالأسلوب ، وكل ذلك يتعلق بالمنهج البياني .
ثم إن بعض هذه الوجوه التي ذكرها القرطبي وغيره لم يقع بها التحدي ، وإن كانت من عند اللّه مثل إخباره عن أمور مغيبة في المستقبل ثم وقوعها ، ومثل إخباره عن الأمم السابقة . انظر : المعجزة الكبرى القرآن لأبي زهرة : 91 ويضاف إلى هذا أن بعض -