الربوبية ، وبينهما من الفرق ما بين البصراء والعميان « 1 » .
ثم إن المسيخ الدجال فيه التصوير والتغيير من حال إلى حال ، وهي صفات لا تليق إلا بالمحدثات ، تعالى الرب عن أن يشبه شيئا أو يشبهه شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . « 2 »
المسألة الثالثة : معجزات الرسول صلى اللّه عليه وسلم :
معجزات الرسول صلى اللّه عليه وسلم على ضربين :
الأول : ما اشتهر وانقرض بموت النبي صلى اللّه عليه وسلم .
الثاني : ما بقي بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم ، وهو القرآن الكريم الذي تواترت الأخبار بصحته وحصوله ، واستفاضت بثبوته ووجوده ، ووقع لسامعها العلم بذلك ضرورة ، ومن شرطه - التواتر - أن يكون الناقلون له خلق كثير وجمّ غفير ، وأن يكونوا عالمين بما نقلوه علما ضروريا ، وأن يستوي في النقل أولهم وآخرهم وأوسطهم في كثرة العدد ، حتى يستحيل عليهم التواطؤ على الكذب ، وهذه هي صفة القرآن الكريم ، ونقل وجود النبي
هامش
( 1 ) قال العلماء : لا يقر مدعي النبوة الكاذب على خارقة ؛ لأن الأمر يلتبس على البشر ، أما مدعي الربوبية أو الألوهية فيمكن أن يقر على خارقة ؛ لأن العقول تدرك كذبه ، ولا يلتبس أمره على العقلاء من البشر . تعليق لفضيلة الدكتور مصطفى مسلم .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 72 .