من المنقطع ، ووصل التوابع والحال إذا كانت أسماء مع ذات ، آكد من وصلها إذا كانت جملة .
وإن كان الكلام مستقلا والثاني كذلك ، فإن كانا في قصة واحدة فالوقف على الأول حسن .
وإن كانا في قصتين مختلفتين فالوقف تام .
وقد يختلف الوقف باختلاف الإعراب أو المعنى ، وكذلك اختلف الناس في كثير من الوقف . ومن أقوالهم فيه : راجح ، ومرجوح ، وباطل ، وقد يقف لبيان المراد ولم يتم الكلام « 1 » .
وبعد هذا ذكر تنبيها أشار فيه إلى أن مراعاة الإعراب والمعنى في المواقف هو الذي استقر عليه العمل وأخذ به شيوخ المقرئين ، وكان الأوائل يراعون رؤوس الآيات فيقفون عندها لأنها في القرآن كالفقر في النثر ، والقوافي في الشعر .
قال : ويؤكد هذا ما أخرجه الترمذي عن أم سلمة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقطع قراءته يقول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ثم يقف ،
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، ثم يقف . « 2 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن جزي : 1 / 21 .
( 2 ) الحديث أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب : القراءات ، باب : فاتحة الكتاب : 5 / 185 ، -