القاضي - أبو بكر الباقلاني - بحث أصول أوزان كلام العرب ، ورد تلك الأسماء إليها على الطريقة النحوية « 1 » .
القول الثاني : وقوع المعرّب في القرآن :
ففي القرآن كلمات قليلة غير عربية لا تخرج القرآن عن كونه عربيا مبينا ، ولا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن كونه متكلما بلسان قومه ، ف ( المشكاة ) :
الكوة . و ( الغساق ) : البارد المنتن بلسان الترك . و ( القسطاس ) : الميزان بلغة الروم . و ( السجيل ) : الحجارة والطين بلسان الفرس . . وغير ذلك . « 2 »
القول الثالث : وجود كلمات أصولها غير عربية لكن العرب استعملتها وعرّبتها :
وهذا رأي وسط ذهب إليه ابن عطية « 3 » ، وبين أن القرآن نزل
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 69 .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 68 . قلت : وقال بهذا الفقهاء كما حكا ذلك أبو عبيد ، واستشهد أصحاب هذا الرأي إضافة إلى ما سبق أن النحاة اتفقوا على منع صرف نحو ( إبراهيم ) للعلمية والعجمة . وأجيب : بأن الأعلام ليست محل خلاف . وردّ : أنه إذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس . وهو ما ذهب إليه ابن النقيب ، واختاره السيوطي ، وقال : إن الرسول صلى اللّه عليه وسلم مبعوث إلى كل الأمم ولا بد أن يكون في المنزل من كل لسان ، وإن كان أصله بلغة قومه . انظر : الإتقان للسيوطي : 1 / 428 - والمهذب فيما وقع في القرآن من المعرّب للسيوطي : 28 .
( 3 ) وإلى هذا ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام ، ومال إليه الجواليقي وابن الجوزي وغيرهم .
يقول أبو عبيد : والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا ، وذلك أن هذه -