2 - قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[ الشعراء : 192 - 195 ] .
3 - أن الحجة لا تقوم على من نزل عليهم القرآن إلا إذا كان ذلك بلغتهم ، قال تعالى :
لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
[ فصلت : 44 ] .
حيث وصف اللّه تعالى كتابه بأنه عربي ، ونفى سبحانه أن يكون جعل شيئا منه أعجميا ، والعربية صفة شاملة لا يجوز لأحد أن يخصص شمولها على بعض القرآن دون بعض .
4 - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
[ إبراهيم : 4 ] وقال تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ النحل : 64 ] .
فالحكمة والمنطق السليم يستدعيان أن يكون القرآن كله بلسان العرب ، ويثبت ابن جرير ذلك على النحو الآتي :
إن أبين البيان بيان اللّه ، وأفضل الكلام كلامه ، وهو جلت قدرته منزّه عن النقص والعيب ، ومن كماله سبحانه أنه ما أرسل رسولا إلا بلسان قومه ، وما أنزل كتابا إلا بلسان النبي المرسل ، والقوم المرسل إليهم ، وحينئذ