أن بعضه عربي وبعضه فارسي ، أو أن مخرج أصل ذلك الفرس ، ثم تكلمت العرب به ، أو مخرج أصله العرب ثم تكلمت الفرس به .
وأجيب بأن أيا من الجنسين ليس بأولى به من الآخر ، ولا هو أحق به منه ، وادعاء الأولوية لا يكون إلا بخبر صحيح يوجب العلم ، ويزيل الشك ، وهو أمر متعذر ، ولهذا كان السبيل الأقوم إضافة ذلك إلى سائر الأجناس المشتركة فيه ، فتكون عربية أعجمية حبشية . . . إلخ . « 1 »
قال ابن عطية : وما ذهب إليه الطبري من أن اللغتين اتفقتا في لفظة لفظة فذاك بعيد ، بل إحداهما أصل ، والأخرى فرع في الأكثر ، لأنا لا ندفع أيضا جواز الاتفاق قليلا شاذا . « 2 »
كما اعترض عليه بقول أبي ميسرة : إن في القرآن من كل لسان .
وأجيب : أن معناه أن فيه من كل لسان اتفق فيه لفظ العرب ولفظ غيرها من الأمم التي تنطق به . « 3 »
واعترض أيضا بأن تلك الكلمات ليست على أوزان كلام العرب .
وأجاب القرطبي : أن أحدا لم يدّع حصر أوزان كلام العرب ، بل إن
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 15 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 58 .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 17 .