تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وقال البغوي : أي مصعد يصعد إليه من معرفة علمه . قال : ويقال : المطلع : الفهم . فقد يفتح اللّه على المتدبر والمتفكر في التأويل والمعاني ما لا يفتح على غيره ، وفوق كل ذي علم عليم . « 1 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير البغوي : 1 / 46 - والخازن : 1 / 14 - وشرح السنة للبغوي : 1 / 265 . والذي يترجح لدي ، واللّه أعلم ، إن ثبتت الروايات أن نقول : إن ( الظاهر ) هو ما يتبادر من ظاهر الآية ، وهو ما تعرفه العرب من كلامها ، و ( الباطن ) ما يخفى ولا يدركه إلا من أيّد بفهم من اللّه سبحانه ، وهو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه . و ( الحد ) المعنى الذي ينبغي أن يوقف عنده ، و ( المطلع ) هو المعنى الذي يرشد إلى الوقوف عند هذه النهاية . ويضرب ابن عقيلة المكي لذلك مثالا قوله تعالىالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *، فيقول : ظاهر الآية : الثناء عليه سبحانه وتعالى . وباطنها : توحيد اللّه سبحانه ، وتفريده بالعبادة ، فإنه إذا كان الثناء جميعه مخصوصا به فلا أحد يستحق الثناء سواه ، فكيف يعبد أو يقصد من ليس له حمد في شيء . والحد : الذي ينبغي أن يقصد ويوقف عنده ، الرجوع إلى اللّه سبحانه وتعالى في كل شيء ، والتوكل عليه ، والاكتفاء بما سواه . والمطلع : هو الذي أرشد إلى فهم الحد ، وهو حصر الحمد فيه سبحانه ، فإن لفظ الحمد أفهم انحصار الحمد فيه ، فأطلعنا من حصر الحمد فيه - جل شأنه - إلى أن ما سواه في حكم العدم ، فلم ننزل بسواه حاجاتنا ، ولم نتوكل على ما عداه في مهماتنا . انظر : الزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي : 2 / 563 تحقيق محمد صفاء حقي .