وقوله : « وإن لكل حرف منها ظهرا وبطنا »
قال الطبري : ظهره : الظاهر من التلاوة ، وبطنه : ما بطن من تأويله « 1 » .
وذكر الماوردي أن العلماء اختلفوا في معنى الظهر والبطن على أربعة تأويلات :
فقيل : معناه أنك إذا فتشت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها . وهذا قول الحسن « 2 » .
وقيل : يعني القصص ، ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين ، وباطنها عظة للآخرين . وهذا قول أبي عبيد « 3 » .
وقيل : يعني ما من آية إلا وقد عمل بها قوم ، ولها قوم سيعملون بها .
وهذا قول ابن مسعود « 4 » .
وقيل : ظاهرها لفظها ، وباطنها تأويلها . وهذا قول الجاحظ « 5 » . وهو
هامش
- للبغوي : 1 / 264 .
( 1 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 72 .
( 2 ) انظر : شرح السنة للبغوي : 1 / 263 .
( 3 ) انظر : تفسير البغوي : 1 / 46 - والخازن : 1 / 13 - وشرح السنة للبغوي : 1 / 263 .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد عنه في فضائل القرآن : ( ح 84 - 38 ) - وأورده البغوي في شرح السنة : 1 / 263 وقال : هذا حديث مرسل . وانظر : مصاعد النظر للبقاعي : 1 / 374 .
( 5 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 41 - والبغوي : 1 / 46 - والخازن : 1 / 13 .