قريب مما قاله الطبري . قال تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
[ المزمل : 4 ] فهذا هو الظاهر ، و
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
[ ص : 29 ] هذا هو الباطن .
قال البغوي : والتلاوة تكون بالتعلم والحفظ بالدرس ، والتفهم يكون بصدق النية وتعظيم الحرمة ، وطيب المطعم « 1 » .
وقوله : « وإن لكل حد من ذلك مطلعا »
قال الطبري : يعني إن لكل حد من حدود اللّه التي حدها فيه - من حلال وحرام وسائر شرائعه - مقدارا من ثواب اللّه وعقابه ، يعاينه في الآخرة ، ويطلع عليه ويلاقيه في القيامة ، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ولو أن لي ما في الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع . يعني بذلت ما يطلع عليه ويهجم عليه من أمر اللّه بعد وفاته . « 2 »
وأضاف الماوردي فقال : وقيل : معناه أن لكل غامض من الأحكام مطلعا يوصل منه إلى معرفته ، ويوقف منه على المراد منه « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير البغوي : 1 / 46 - والخازن : 1 / 133 - وشرح السنة للبغوي : 1 / 264 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره : 1 / 72 - وأورده الماوردي : 1 / 42 - وانظر : النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ( طلع ) : 3 / 132 - ونهاية البيان لابن المعافى ، مخطوط :
( و 3 ب ) - والزيادة والإحسان لابن عقيلة : 2 / 562 تحقيقي .
( 3 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 42 .