وبطن ، ولكلّ حرف حدّ ، ولكل حد مطلع . « 1 »
وقد اختلف العلماء في تفسير مفردات الأثر .
فقوله : « إن لكل حرف منه حدا » :
قال الطبري : لكل وجه من أوجهه السبعة حدّ حدّه اللّه جل ثناؤه ، لا يجوز لأحد أن يتجاوزه « 2 » .
وذكر الماوردي تأويلان آخران للحد :
فقيل : معناه أن لكل لفظ منتهى فيما أراده اللّه تعالى من عباده .
وقيل : إن لكل حكم مقدارا من الثواب والعقاب . « 3 »
قال البغوي : أراد أن له حدّا في التلاوة والتفسير لا يجاوزه ، ففي التلاوة لا يجاوز المصحف - الذي هو الإمام - وفي التفسير لا يجاوز المسموع . « 4 »
هامش
( 1 ) أورده الماوردي في تفسيره : 1 / 40 - وأخرجه البغوي عن الحسن يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم .
شرح السنة : 1 / 262 - وهو في مشكاة المصابيح للخطيب : 1 / 80 من حديث ابن مسعود مرفوعا . وأورده الهيثمي في المجمع : 7 / 153 ، وعزاه للطبراني .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 82 .
( 3 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 41 .
( 4 ) انظر : تفسير البغوي : 1 / 47 - والخازن : 1 / 13 - وما بين المعقوفتين من شرح السنة -