تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كلمة أو كلمتان تقرءان على سبعة أوجه ، فإذا حصل ذلك تم معنى الحديث . « 1 » وقد رد ابن جرير هذا الرأي ولم يرتضه وقال : إن اختلاف القراءة في رفع حرف وجره ونصبه ، وتسكين حرف وتحريكه ، ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق الصورة ، فمن معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف » . بمعزل ؛ لأنه لا حرف من حروف القرآن مما اختلف القراء فيه بهذا المعنى يوجب المراء به كفر المماري به في قول أحد من علماء الأمة ، وقد أوجب صلى اللّه عليه وسلم بالمراء فيه الكفر ، من الوجه الذي تنازع فيه المتنازعون إليه ، وتظاهرت عنه بذلك الرواية . « 2 » وذكر القرطبي أن بعضهم قال : إن المراد بالأحرف السبعة : القراءات السبع التي قرأ بها القراء السبعة ؛ لأنها كلها صحت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ثم قال : وهذا ليس بشيء لظهور بطلانه . قال : قال كثير من علمائنا كالداودي « 3 » وابن أبي صفرة وغيرهما :
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 38 - ونكت الانتصار للباقلاني : 118 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن جرير : 1 / 65 . ( 3 ) هو عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوديّ البوشنجي ، إمام حافظ مسند شاعر ، محاسنه جمة ، قال ابن المجار : كان من الأئمة الكبار في المذهب ، توفي ( 467 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 222 - والبداية والنهاية لابن كثير : 12 / 112 .