تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الثانية عشرة : حمل الكلام على ترتيبه إلا أن يدل دليل على التقديم والتأخير « 1 » .
هامش
- وعرفه الكفوي بقوله : الإضمار ما ترك ذكره من اللفظ وهو مراد بالنية . انظر : الكليات : 870 . وقد اعتمد القاعدة المفسرون والأصوليون ، كالطبري ، والرازي ، وابن تيمية ، وابن القيم ، والزركشي ، يقول الشنقيطي : اللفظ إذا دار بين الاستقلال والافتقار إلى تقدير ، فالاستقلال مقدم ؛ لأنه هو الأصل ، إلا بدليل منفصل على لزوم تقدير المحذوف . أضواء البيان : 4 / 137 ؛ ومن أمثلة هذه القاعدة ما ذكره ابن تيمية في معرض رده على من ادعى إضمار استفهام في قوله تعالىوَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ[ النساء : 79 ] قال ابن تيمية : وقد ظن بعض المتأخرين أن معناه : أفمن نفسك ؟ وأنه استفهام . . . إلى أن قال : إضمار الاستفهام - إذا دل عليه الكلام - لا يقتضي جواز إضماره في الخبر المخصوص من غير دلالة فإن هذا يناقض المقصود ، ويستلزم أن كل من أراد أن ينفي ما أخبر اللّه به يقدر أن ينفيه - بأن يقدر في خبره استفهاما ، ويجعله استفهام إنكار . مجموع الفتاوى : 14 / 421 - 422 ، وانظر : قواعد الترجيح للحربي : 2 / 423 . ( 1 ) نص المفسرون على هذه القاعدة واعتمدوها ، منهم الطبري ، وابن عطية ، والزمخشري ، وابن تيمية ، وابن جزي والآلوسي وغيرهم . يقول أبو حيان : والتقديم والتأخير من ضرورات الشعر فينزه القرآن عن ذلك . البحر المحيط : 2 / 670 . ومثال القاعدة : قوله تعالىوَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ[ البقرة : 96 ] قال الآلوسي في معرض رده على من قال بالتقديم والتأخير ، قال : ولا أظن يقدم على مثل ذلك في كتاب اللّه من له أدنى ذوق ؛ لأنه وإن كان المعنى صحيحا في نفسه ، إلا أن التركيب ينبو عنه ، والفصاحة تأباه ولا ضرورة تدعو إليه ، لا سيما على قول من يخص -