الخامسة عشرة : تقديم الحقيقة الشرعية على الحقيقة العرفية .
هذه القواعد الثلاثة ذكرها الماوردي في مقدمته ، فقال في معرض حديثه عن الوجه الذي يرجع فيه إلى اجتهاد العلماء من تأويل القرآن أن اللفظ إذا احتمل معنيان أو أكثر وكانت المعاني جلية ظاهرة ، واللفظ مستعمل فيها حقيقة فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يختلف أصل الحقيقة فيها ، فهذا ينقسم على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : أن يكون أحد المعنيين مستعملا في اللغة ، والآخر مستعملا في الشرع فيكون حمله على المعنى الشرعي أولى من حمله على المعنى اللغوي ؛ لأن الشرع ناقل .
والقسم الثاني : أن يكون أحد المعنيين مستعملا في اللغة ، والآخر مستعملا في العرف فيكون حمله على المعنى العرفي أولى من حمله على معنى اللغة ؛ لأنه أقرب معهود .
والقسم الثالث : أن يكون أحد المعنيين مستعملا في الشرع والآخر
هامش
- منفِي سَبِيلِ اللَّهِ، فقيل : المراد بهم الغزاة ، وقيل : الحجيج ، وقيل : طلبة العلم .
والراجح أن المراد بهم الغزاة ؛ يقول ابن حجر في الفتح : قال ابن الجوزي : إذا أطلق ذكر سبيل اللّه فالمراد الجهاد . . . وقال ابن دقيق العيد :فِي سَبِيلِ اللَّهِالعرف الأكثر فيه استعماله في الجهاد . فتح الباري : 6 / 56 - وأحكام القرآن لابن دقيق العيد : 2 / 247 - وقواعد الترجيح للحربي : 1 / 420 .