تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
السادس : احتمال الإطلاق والتقييد « 1 » . السابع : احتمال الحقيقة والمجاز « 2 » .
هامش
- ثم ضرب لذلك أمثلة ، منها قوله تعالىفَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ[ آل عمران : 39 ] اختلف في المراد بالملائكة ، فقيل : جبريل وحده ، فيكون عاما مرادا به الخصوص . ويشهد لهذا قراءة علي وابن عباس وابن مسعود : « فناداه » بالإفراد ، وهي قراءة حمزة والكسائي . [ حجة القراءات لابن زنجلة : 162 ] وقيل : إن المنادي جماعة من الملائكة ، فيبقى على عمومه . انظر : أسباب اختلاف المفسرين : 50 - 51 . ( 1 ) يقول الزركشي : إن وجد دليل على تقييد المطلق صيّر إليه ، وإلا فلا ، والمطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده . [ البرهان : 2 / 15 ] وأثر الإطلاق والتقييد يكون على الأحكام الفقهية غالبا كما يقرر الدكتور الشائع ذلك بقوله : الاختلاف في مثل هذا السبب غالبا يعود أثره على الأحكام الفقهية في الإطلاق والتقييد لا على معنى النص . ا ه ، ومثاله قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ[ المائدة : 6 ] ، فقد قيدت الآية غسل الأيدي في الوضوء إلى المرافق ، وأطلق المسح في التيممفَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُقيل : يحمل المطلق على المقيد هنا لاتحاد السبب ، وإن اختلف الحكم . وذهب آخرون إلى أنه لا يحمل المطلق على المقيد لاختلاف الحكم وإن اتحد السبب فذاك غسل وهذا مسح . انظر : أسباب اختلاف المفسرين للدكتور الشائع : 56 . ( 2 ) ويعنى بالمجاز : اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ، لوجود قرينة تدل عليه . والحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له . تفسير ابن جزي : 1 / وانظر : إرشاد الفحول للشوكاني : 21 . ومثال الاختلاف هنا قوله تعالىوَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي -