فقال : لأن يضرب على استك بالطبل خير لك من مجلسك هذا . « 1 »
يقول ابن عطية : وأما السدي فكان عامر الشعبي يطعن عليه وعلى أبي صالح باذان لأنه كان يراهما مقصرين في النظر « 2 » .
وتبرير ابن عطية لم يلق القبول عند المهتمين بسيرة الرجال ودراسة أحوالهم ، ولهذا أنكر عليه القرطبي مقولته وقال معترضا عليه : قال يحيى بن معين : الكلبي ليس بشيء . وعن يحيى بن سعيد القطان « 3 » قال : قال الكلبي :
قال أبو صالح : كل ما حدثتك كذب . وقال حبيب بن أبي ثابت : كنا نسميه الدروغزن . وهو الكذاب بلغة الفرس . « 4 »
مهما يكن فقد استطاع السلف رضوان اللّه عليهم أن يجردوا الصحيح من الدخيل ، ويميزوا الصحيح منه والسقيم .
وقد حمل تفسير كتاب اللّه تعالى عدول كل خلف ، شهد لهم رسول
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 92 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 30 .
( 3 ) هو يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي القطان ، يكنى أبا سعيد ، ولد ( 120 ه ) سيد الحفاظ ، ومن سادات أهل زمانه ورعا وفهما ودينا ، قال ابن المديني : ما رأيت أعلم بالرجال منه . توفي ( 198 ه ) . انظر : تذكرة الحفاظ للذهبي : 1 / 298 - وتاريخ بغداد للخطيب : 14 / 153 .
( 4 ) انظر تفسير القرطبي : 1 / 36 .