معلم ، لأن ذلك هو لسانهم وخطتهم وبيانهم ، على أنهم كانوا يتفاوتون في الفصاحة والبيان . « 1 »
وكان أبرز من صنف في التفسير الإمام ابن جرير الطبري ، الذي جمع أقوال المفسرين ، وأحسن النظر فيها ، وقرب البعيد ، وشفا الإسناد .
كما صنف أبو بكر النقاش كتابه غير أنه استدرك عليه أمور ، ثم مكي بن أبي طالب ، ثم الماوردي ، وأبو العباس المهدوي وكان متفنن التأليف ، حسن الترتيب ، جامع فنون علوم القرآن « 2 » .
يقول ابن جزي : ثم جاء القاضيان أبو بكر بن العربي ، وأبو محمد عبد الحق بن عطية فأبدع كل واحد وأجمل ، واحتفل وأكمل .
فأما ابن العربي فصنف « أنوار الفجر » في غاية الاحتفال والجمع لعلوم القرآن ، فلما تلف تلاه بكتاب ( قانون التأويل ) إلا أنه اخترمته المنية قبل تخليصه وتلخيصه .
وأما ابن عطية فإنه أجلّ من صنف في علم التفسير ، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير ، وكتابه من أحسن التآليف وأعدلها ، فإنه اطلع على تآليف من كان قبله فهذبها ولخصها ، وهو مع ذلك حسن العبارة ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير أبي حيان : 1 / 25 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 30 - 32 - وتفسير القرطبي : 1 / 35 - وتفسير ابن جزي : 1 / 16 .