واجتهدوا فيه . كالحسن البصري ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعلقمة « 1 » ، وعكرمة ، وعطاء ، وقتادة ، وأبو العالية ، وزيد بن أسلم ، ومحمد بن كعب القرظي ، والضحاك ، ومقاتل ، وغيرهم .
وكان أحسنهم كلاما في التفسير كما يقول ابن عطية الحسن البصري ، ثم مجاهد رفيق ابن عباس وتلميذه وملازمه ، والذي قرأ عليه القرآن والتفسير قراءة تفهم ووقوف عند كل آية « 2 » . روى الطبري بسنده عن ابن أبي مليكة قال : رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه فيقول له ابن عباس : اكتب . قال : حتى سأله عن التفسير كله . « 3 »
وعن مجاهد قال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته ، أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها . « 4 »
هامش
( 1 ) هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك النخعي ، فقيه الكوفة ومقرئها ، ولد في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم وهاجر في طلب العلم ، وروى عن جمع من الصحابة ، توفي ( 62 ه ) . انظر :
سير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 53 - والبداية والنهاية لابن كثير : 8 / 217 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 30 .
( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 90 - وانظر : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 103 - وأورده ابن كثير في مقدمته : 1 / 15 .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 90 - وأبو نعيم في الحلية : 3 / 279 - وهو في سير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 450 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 10 / 43 - وأورده ابن عقيلة في الزيادة والإحسان : 3 / 1329 تحقيق خالد اللاحم .