تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وتحقق لمجاهد بصحبته لابن عباس وملازمته له مكانة سامية عند أهل العلم من أهل زمانه ومن بعده ، ولهذا يقول سفيان الثوري : إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك . « 1 » وقد تضمنت كتب الرواية بعض الأخبار في قلة من التابعين كأبي صالح باذان ، والسدي ، تظهر الطعن في تفسيرهم ، ومن ذلك ما رواه الطبري عن زكريا قال : كان الشعبي يمر بأبي صالح باذان فيأخذ بأذنه فيعركها ويقول : تفسر كتاب القرآن وأنت لا تقرأ القرآن . « 2 » وعن صالح بن مسلم قال : مر الشعبي « 3 » على السدي وهو يفسر
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 91 - وذكره ابن تيمية في مقدمته : 37 و 103 وقال : ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري ، وغيرهما من أهل العلم ، وكذلك الإمام أحمد وغيره ممن صنف في التفسير ، يكرر الطرق عن مجاهد أكثر من غيره . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 91 قال أحمد شاكر : باذان تابعي ثقة ، ومن تكلم فيه فإنما تكلم لكثرة كلامه في التفسير . وأحال إلى تعليقه على المسند 3 / 323 ح 2030 . وفيه حديث طويل عن باذان وقد نقل كلام الأئمة فيه . وانظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 308 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 1 / 417 . ( 3 ) هو عامر بن شراحيل بن عبد ، الشعبي الحميري ، روى عن جمع من الصحابة ، وأدرك خمسمائة صحابي ، توفي قبل الحسن بيسير ، وتوفي الحسن سنة ( 110 ه ) . انظر : تاريخ بغداد للخطيب : 12 / 227 - ووفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 12 .
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 287 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي